«فرحة زمزم... »
كانت زمزم تعرف غيث قبل أن تلتقيه…
رأته أول مرة على شاشة التلفاز، ومن هناك بدأت علاقتها بمعنى جديد للخير.
تعلّمت زمزم أن مساعدة الناس لا تحتاج إلى إمكانات كبيرة أو ظروف مثالية، بل إلى نية صادقة وقلب يعرف طريقه،
لم تكن لغتها العربية قوية، فهي ليست لغتها الأم، لكنها اختارت أن تتعلّمها لتقرأ القرآن كما أُنزل، وتحلم يومًا أن تحفظه كاملًا.
تقول إنها تشعر أن الله معها دائمًا؛ يسمعها حين تدعو، ويطمئن قلبها كلما ضاقت بها الأيام…
كانت ترى الكعبة عبر شاشة التلفاز فقط، تنظر إليها طويلًا وتتمنى زيارتها، لكن من حولها كانوا يقولون إن هذا الحلم بعيد المنال ويصعب تحقيقه. ومع ذلك، لم تتوقف عن الدعاء…
حين أهداها غيث سلسالًا من الذهب، لم تستطع زمزم حبس دموعها. فرحت كثيرًا وبكت أكثر، ودعت له أن يبني الله له بيتًا في الجنة. قالت له إنه شخص طيب، لأنه يسافر ليصل إلى الناس في بلاد مختلفة، ويختار أن يكون قريبًا منهم، يحمل الخير حيثما ذهب.
ثم أخبرها غيث أنه سيهديها رحلة عمرة لها ولابنتها. عندها تحوّلت الكعبة التي كانت تراها عبر شاشة صغيرة، من حلم بعيد إلى واقع قريب.





شارك:
بيخرج الفلّوس وتيجي الفلوس…